السبت، 19 يناير 2013

ضريبة الديمقراطيه

كانت اغلب نظم الحكم فى دول الربيع العربى هى نظم ديكتاتوريه مستبده لاتسمح لمواطنيها بممارسة حرية الرأى والتعبير وتستخدم كافة وسائل القمع والتهديد والتعذيب ضد من يحاول التعبير عن رأيه بحريه ويطالب بحقوقه المشروعه ومع تضافر تلك الممارسات وتردى الاوضاع المعيشيه للمواطنين كانت النتيجه تلك الثورات المثمره التى سقيت بدماء الشباب العربى لتنبت حريتهم وحرية بلادهم من هؤلاء الحكام الطغاه ومن تلك النظم المستبده .
وكما هو الحال فى دول الربيع العربى فإن مصر من ابرز دول الربيع التى كانت تعانى من ممارسات حكم مستبد مارس معها كافة انواع القمع لمواطنيها وركز السلطه فى يد حزب واحد مهيمن على السلطه كان يدعى انه يمارس الديمقراطيه ويتيح الفرص للشباب .
ومع تواجد نوايا  لتوريث الحكم وتواجد تزوير فى الانتخابات وعدم شفافيه فى المشهد السياسى ككل ، ومع تردى الاوضاع الاقتصاديه للمواطنين وارتفاع معدل البطاله كل ذلك ادى الى قيام الثوره المصريه التى كانت اهم مطالبها الحريه والعداله الاجتماعيه .
ونادت بالتحول الديمقراطى الحقيقى والفعلى وممارسة الديمقراطيه بمفهوما الحقيقي القائم على التداول السلمى للسلطه وتواجد احزاب سياسيه ومعارضه حقيقيه ومؤسسات منتخبه وعدم تركز السلطه فى يد نخبه مهيمنه على الحكم .
فيمكن القول انه على مستوى نظم الحكم قامت الثوره من اجل استبدال نظام مستبد يدعى انه ديمقراطى بنظام ديمقراطى حقيقى يمارس الديمقراطيه الفعليه .
وبالفعل فأن الشارع المصرى بعد سقوط نظام الحكم المستبد كان متعطش لممارسة الديمقراطيه فقد كانت هناك إراده مجتمعيه نحو المشاركه السياسيه وقد ظهر ذلك جلى من اول إستفتاء ومشاهدة طوابير الناخبين التى كانت تظهر لاول مره فى الشوارع المصريه .كما نشطت كل من الجمعيات الحقوقيه ومنظمات المجتمع المدنى والحركات الشبابيه .
ولكن مع دخول حركات الاسلام السياسى الى الحكم (الإخوان_السلفيون) رغم مجيئها بالطرق الديمقراطيه وفى ظل شفافيه فى الانتخابات ونتائجها بدأت تظهر الكثير من المنازعات بين تيارات الاسلام السياسى وكافة التيارات الاخرى .
فأصبحت هناك حاله من حالات الديمقراطيه المتعثره فهذا نظام قد اختارته الاغلبيه الشعبيه واعترضت عليه اغلب التيارات السياسيه الاخرى وأصبحت هناك حاله من التصارع فكل طرف يتصيد الاخطاء للطرف الاخر وكأنها حاله من الصراع بدل من ان تكون حاله من المنافسه التى هى الجوهر الحقيقى للديمقراطيه .
نجد أن كل ما يحدث على الساحه المصريه من عقبات وتصارعات بين كافة التيارات ما هى فى الحقيقه إلا ثمن لابد من دفعه إذا كنا نريد أن نتجه صوب التحول الديمقراطى الحقيقى ، ولكن ينبغى تخطى تلك العقبات والصراعات سريعا حتى لا تتحول الى ازمات يصعب حلها او الى صراعات حقيقيه بين التيارات المتنازعه وكى يتسنى ممارسة الديمقراطيه بما يتناسب وطبيعة المجتمع المصرى .
كذلك فإن تردى الاوضاع الامنيه والاقتصاديه ما هما إلا ضريبة للتحول الديمقراطى الذى ننشده لذلك يلزم الصبر حتى يتسنى للتجربه المصريه النضج فهى مازالت فى بدايتها فمن الطبيعى ان تتعثر فلسنا مثل الديمقراطيات الغربيه التى عمر تجربتها تجاوز المائة عام، نحن فى ظل تجربه وليده للديمقراطيه الحقيقيه يلزمها الكثير لتطور وتنضج وتؤتى ثمارها من تداول سلمى ومشاركه سياسيه وحتى نعتاد على ممارسة الديمقراطيه فى حياتنا ولا نعطى الفرصه للذين يقولون اننا شعوب لا تصلح للديمقراطيه .

بقلم : هبةالله وحيد

الأربعاء، 16 يناير 2013

ممكن

ممكن
الحلم يبقى حقيقه
وتبقى احلى دقيقه
يوم ما اشوفك يا بلدى
بتبتدى المشوار
ممكن
نشق بأيدنا طريق
وتبقى ليا رفيق
ما دمى انا وانت واحد
ما النيل فى بلادنا واحد
والعيش فى بلادنا نعمه
بتراب بظلط برمله
والغلبان بيقف له طابور
ليل ونهار مستنى الدور
والدور طول اصل الكوسه
حتى فى طابور العيش موجوده
طين بياكل فى طين
ماهو عيش بتراب وميه .......طين
يابنى سمى وكل
ما العيش زى الفل
وبلدنا ديه للكل
ومحدش فيها بيبات جعان
اتعشى انا فول وانام
وهو ياكل رز وحمام
ماهو ده حال الغلبان
فين العدل بقى يا انسان
احمد ربك يابنى ونام

بقلم / هبةالله وحيد

الجمعة، 4 يناير 2013

ثقافة سوء الظن

فى الوقت الحاضر هناك حاله من الشك تسود فى كافة ارجاء المجتمع .
فالكل موضع شك وموضع تخوين اغلب القوى المجتمعيه تشكك فى بعضها البعض ، جميع الاطراف والتيارات هى محل شك وانتقاد .
والادهى من ذلك ان هذه الحاله من الشك وسوء الظن والتخوين قد انتقلت الى افراد المجتمع فنجد المسيحى يشكك فى المسلم ويتهمه انه يريد الانفراد بالسلطه ويعتبره مصدر لتهديد وجوده واستقراره ، ونجد المحجبه تشكك فى المنتقبه وتظهر تخوفها منها ومن مظهرها .
ما جعلنى اقول ذلك هو موقف شخصى حدث معى فى الاستفتاء الاخيرعلى الدستور وإعذرونى فى ذكر ذلك : فقد كان المشهد رائع رغم انى شعرت اننى الوحيده التى ارى ذلك ولكنى فرحت بذلك الطابور الطويل وتلك المناوشات وتبادل الاتهامات العلنى وبكل صراحه لا احد يخفى ما بداخله .
كان خلفى فى الطابور امرأه اتهمت جميع المنتقبات بالطابور بالخبث والمكر واعلنت خوفها منهم جميعا ومن افعالهم والاغرب من ذلك انها غيرت رأيها تماما بمجرد ان قمت بحمل طفلها وعجبى !!!!
وبعد صعودنا الى اللجنه إنتظرنا قليلآ فقد كان القاضى يصلى المغرب وتأخر قليلا هنا  قامت احدى الاخوات المسيحيات بألقاء الاتهامات ان النتيجه بتطبخ بالداخل وتحاول النظر والتأكد من ان القاضى يصلى وتسير ذهابا وإيابا  استطعت ان ارى الخوف بداخلها والقلق فلم يكن ليخفى على الجميع كنت اود ان اقول لها اهدئى ما سيسرى عليكى سيسرى علينا ومصر للجميع وتتسع للجميع ولكنى لم استطع قول ذلك فقد كانت تنظر لنا على اننا فى موقف افضل منها بكثير لذلك نحن غير قلقين وبعد ان تشاجرت مع كل من فى اللجنه ذهبت دون ان تستفتى او تقول نعم او لا  وعجبى ايضا !!!!!
يا اللهى ما هذه الحاله التى وصلنا اليها الكل يسئ الظن ما السبب وراء ذلك ؟
هل حالة عدم الامان التى تعيشها البلد فى هذه الفتره هى السبب فى ذلك ، اصبح الجميع خائف مترقب يتوقع الغدر لا ادرى ........
ام اصبحت ثقافه متأصله وهى توقع الشر والظن السئ بالاخر ايا كان الاخر زميل فى عمل جار فى سكن شريك فى وطن الخ ..............
لابد من الحذر من تلك الثقافه  فهى وحدها كفيله ان تجعلنا نشعر اننا نعيش فى مجتمع اشبه الى مجتمع الغابه فالكل متربص لسهوه حتى ينقض ، حاله من عدم الامان المجتمعى .
لابد من حسن الظن فهناك عقد اجتماعى يكفل للجميع حق التعايش بسلام وبأستقرار طالما انك لم تعتدى على حرية احد.
وجميع العقائد السماويه السمحه امرت بحسن الظن وقد جعل ديننا الحنيف اجر على حسن الظن بالناس .
فياأخى احسن الظن بى فغنى انت عن وزرى وغنى انا عن ظنك .